الشيخ رسول جعفريان
229
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري : وهو النائب الرابع والأخير للامام صاحب الزمان عليه السّلام ، وقد أوصى إليه أبو القاسم الحسين بن روح بأمر من الامام عليه السّلام ، وبقي نائبا له حتى العام 329 ه ، اي انه كان نائبا لمدة ثلاث سنوات . وكانت ولادته في احدى كور البصرة . ينقل بعض المؤرخين ان الكثير من افراد هذه العائلة كانت لهم املاك كبيرة في البصرة مثل الحسن ومحمد ابني إسماعيل بن صالح وكذلك علي بن زياد ، وقد أوقفوا نصف املاكهم للإمام العسكري ، وانهم كانوا يقبضون خراجها ويرسلونه إليه . وان أهم حدث حصل في هذه المدة هو التوقيع الذي صدر قبل وفاة السمري - وهي الوفاة التي كان امام الزمان عليه السّلام قد اخبره بها وبتاريخها من قبل - وكان يحمل مؤشرات على بدء الغيبة الكبرى ، وكان كما يلي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : يا علي بن محمد السمري ، أعظم اللّه اجر اخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام . فاجمع امرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك ، بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الا بعد اذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة الا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم » « 1 » . ويحمل هذا التوقيع الملامح العامة لبداية عهد جديد ، ويرسم للشيعة مسارا جديدا إلى جانب ما سبقه من أحاديث وتواقيع صادرة عن الأئمة في هذا المجال ،
--> ( 1 ) الغيبة ، ص 242 .